لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة

أكتوبر 20, 2018

يحدث الآن

أهل الهوى أفسدوا (الهوا)

**بشير حسن

لماذا الدهشة من المذيعات الثلاث اللاتي تبارين في الرقص على الهواء؟ فكثيرون هم أهل الهوى الذين تسللوا إلى الشاشة من الأبواب الخلفية، وكثيرون هم الذين تاجروا بهم فباعوا لهم (الهوا) مقابل الهوى، صفقة طرفها الأول مشتهٍ شهرةً وطرفها الثاني مشتهٍ مالا أو نساء، وضحية الاثنين هو الإعلام الذي دخل قفص الاتهام ولم يبرحه منذ سنوات.

لماذا الدهشة وقد أصبحت بعض القنوات مثل الشقق المفروشة، يستأجر ساعات البث فيها مبتورون، ولا سلطان للمؤجر على المستأجر، فالأول دفع مقابل الظهور، والثاني رضخ بسبب المال؟ فإذا كنت ترغب في أن تكون مذيعًا عليك أن تشتري ما شئت من ساعات البث، ومن أول طلة تستطيع أن تسمي نفسك إعلاميًا، وان شئت الإعلامي الدكتور بعد أن تحصل على دكتوراه فخرية حتى لو كانت من مكتبة في منطقة الفجالة.

وإذا كنت محاميًا وترغب في أن تكون (المحامي الإعلامي) عليك أن تشتري ساعة بث واحدة من أي قناة وقل فيها ما شئت، فقد سبقك إلى ذلك آخرون وحققوا شهرة واسعة. وإذا كنت جميلة ولا تجيدين فن الهوى.. عليك بشراء نصف ساعة تليفزيونية لتكوني إعلامية، ولا تبالي من كونك ما زلت تدرسين في الجامعة المفتوحة.

لماذا الدهشة من مذيعة عانت بسبب عقدة نفسية فحولت برنامجها إلى وصلة (ردح) جنسي، لتجاهر بما كنا نخجل من قراءته في مجلة (طبيبك الخاص) أو أخرى تعلن التحدي فتقص جزءا من (الباروكة) على الهواء، أو هذه التي كانت السطحية القاسم المشترك بين برامجها وأدوارها في التمثيل، أو تلك التي تخصصت في الهجوم على زملائها عندما احتكرت الوطنية لنفسها؟

لماذا الدهشة من إعلام الإخوان وقد وضعنا أمامه هذه النماذج، يتصيد من عشوائيتها مادة لبرامجه، فإذا توقفت لن يجد ما يقدمه؟ فالمتابع للقنوات التي تبث من الخارج سوف يكتشف أنهم يتصيدون الأخطاء لمن تسللوا إلى الشاشة بالمال لا الكفاءة.

أمراض الإعلام معروفة لمن لديه الجرأة ويرغب في العلاج، فإلى جانب (الواسطة) التي لا تخفى على الجميع والتي دفعت بغير المؤهلين إلى الشاشة.. كان بيع ساعات الإرسال الذي أساء إلى المهنة وأفسد الذوق العام، مذيعون دون المستوى يفتون في السياسة والاقتصاد، ولا مانع لديهم من الرقص والردح، أوقفوا أهل الهوى من التجارة بالهواء إذا كنتم تريدون إصلاحًا.

**كاتب مصري

basher_hassan@hotmail.com

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *