لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة
يحدث الآن

«أوبك» تتفق على خفض إنتاجها إلى 32.5 مليون برميل يومياً

قال مصدران في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لرويترز إن المنظمة اتفقت أمس على خفض إنتاجها النفطي إلى 32.5 مليون برميل يوميا من مستواه الحالي الذي يقارب 33.24 مليون برميل يوميا.
وأضاف المصدران أن المنظمة ستتفق على مستويات محددة لإنتاج كل دولة في اجتماعها الرسمي المقبل في نوفمبر.

وقال مصدر آخر إنه بمجرد الوصول إلى مستوى الإنتاج المستهدف فإن «أوبك» ستسعى إلى تعاون المنتجين المستقلين من خارج المنظمة.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت أكثر من اثنين في المئة في تعاملات متقلبة أمس، بدعم من تكهنات بأن أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) المجتمعين في الجزائر قد يضعون الأساس لاتفاق على كبح الإنتاج في نوفمبر المقبل.

وتذبذبت أسعار العقود الآجلة للنفط بين الصعود والهبوط بعد انخفاض غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية للأسبوع الرابع على التوالى بددت تأثيره زيادة كبيرة في مخزونات البنزين.
وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 1.20 دولار أو 2.7 في المئة إلى 47.17 دولارا للبرميل بحلول الساعة 1656 بتوقيت غرينتش أمس. وكان الخام قد نزل لأدنى مستوى له في الجلسة عند 45.70 دولارا للبرميل في وقت سابق. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولارا أو 2.2 في المئة إلى 45.67 دولارا للبرميل.

وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قال الثلاثاء إنه ينبغي السماح لإيران ونيجيريا وليبيا بالإنتاج «بالمستويات القصوى المعقولة» في إطار أي اتفاق لتحديد مستوى الإنتاج قد يتوصل إليه خلال اجتماع أوبك المقبل في نوفمبر.

وهذا تحول استراتيجي للرياض التي قالت في السابق إنها ستخفض الإنتاج فقط في حالة قيام الدول الأعضاء في أوبك والمنتجين المستقلين بالمثل. وقالت إيران إنها لابد أن تستثنى من تثبيت مستوى الإنتاج لأن إنتاجها مازال يتعافى بعد رفع العقوبات الغربية التي كانت مفروضة عليها.

ويعتمد الاقتصادان السعودي والإيراني بكثافة على النفط لكن في فترة ما بعد رفع العقوبات تواجه إيران ضغوطا أقل من هبوط أسعار النفط للنصف تقريبا منذ عام 2014 وربما ينمو اقتصادها نحو %4 هذا العام بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

في المقابل تواجه الرياض عجزا قياسيا في الميزانية للعام الثاني بعد عجز ضخم بلغ 98 مليار دولار العام الماضي إضافة إلى جمود اقتصادي ما اضطرها لخفض رواتب موظفي الحكومة.
وقال مصدر في أوبك من إحدى الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط عند سؤاله بشأن تغير الموقف السعودي «هل يشير خفض الرواتب إلى استعداد السعوديين لمعركة أم إلى استعدادهم لتوقيع اتفاق».
وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أمس إن المحادثات بخصوص اتفاق لتقييد الإنتاج مازالت مستمرة.

وأضاف زنغنه ان إيران والمملكة العربية السعودية لا تحتاجان إلى وسيط في محادثاتهما للتوصل إلى اتفاق من شأنه تعزيز أسعار النفط.
وردا على سؤال حول تصريح لوزير النفط العراقي عن قيام بغداد بالوساطة بين السعودية وإيران نقل الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة النفط الإيرانية (شانا) عن زنغنه قوله «لا أؤكد (هذه التصريحات)…في سوق النفط لا تحتاج إيران والسعودية إلى وسيط. يمكننا الحديث معا.. وتحدثنا بالفعل».
والسعودية أكبر منتج للنفط داخل أوبك حيث يتجاوز إنتاجها 10.7 ملايين برميل يوميا ما يضعها على قدم المساواة مع روسيا والولايات المتحدة. وهؤلاء هم أكبر ثلاثة منتجين للخام في العالم ويستخرجون معا ثلث النفط العالمي.

وتوقف إنتاج النفط في إيران عند 3.6 ملايين برميل يوميا في الشهور الثلاثة الماضية مقتربا من مستوى ما قبل فرض العقوبات، لكن طهران قالت إنها تريد رفع الإنتاج إلى ما يتجاوز أربعة ملايين برميل يوميا عندما تبدأ الاستثمارات الأجنبية في حقولها النفطية.
وقال مصدر في أوبك عند سؤاله بشأن تغير التوجهات داخل أوبك «إيران لا تخسر بقدر السعودية. موقفهم أقوى».

وانخفضت إيرادات السعودية النفطية نحو النصف على مدى العامين الأخيرين وهو ما دفع الرياض إلى تسييل أصول خارجية بمليارات الدولارات شهريا لدفع الفواتير وقامت أيضا بخفض دعم الوقود والكهرباء في العام الماضي.

وقال رضا أغا كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط لدى بنك الاستثمار في.تي.بي كابيتال «عاشر الإيرانيون في ظل منظومة اقتصاد كلي صعبة للغاية لسنوات عديدة وليسوا معتادين على السخاء الحكومي – سواء الدعم أو التوظيف أو عقود الإنفاق – الذي يعرفه السعوديون. لذا فإن استمرار هبوط أسعار النفط يؤثر اجتماعيا على السعوديين بشكل أكبر».
لكن في ظل معدل بطالة في خانة العشرات تواجه إيران مطالبات بتعظيم إيراداتها النفطية ويتعرض رئيسها حسن روحاني لضغوط من خصومه المحافظين لتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي.
وقال عماد مستقى الخبير لدى اكسترات للاستشارات في لندن «مازالت إيران تعاني من تداعيات العقوبات ومن صعوبة خلق الوظائف التي تحتاجها ويضاف ذلك إلى المشكلات الهيكلية طويلة الأجل».

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *