لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة

فبراير 19, 2018

يحدث الآن

اجتماع فيينا” :سورية موحدة وعلمانية ..دستور جديد و انتخابات 

كتب فيصل المتني: 

بعناوين فضفاضة مفتوحة على تفسيرات متعددة انتهى اجتماع فيينا، لكن المجتمعين الـ 17 حققوا مايمكن تسميته شبه خارطة طريق أفضت إلى الاتفاق على “سوريا موحدة وعلمانية” تبدأ بدستور جديد و انتخابات وليس بهيئة حكم انتقالية مايعني إعلان وفاة جنيف، مع الدعوة إلى جمع الأطراف السورية في الاجتماع المقبل للتوصّل إلى حلّ سياسي يفضي إلى انتخابات، من دون مناقشة مصير الرئيس بشار الأسد.
لكن البيان يشي بأن الاجتماع رسم سقفا سياسيا وضع ضوابط وسقوفا لحركة الميدان التي ستكون لها الكلمة الفصل في المسار السياسي.
وبما يشبه نتائج اجتماعات العرب باتفاقهم الدائم على ألا يتفقوا، قالها وزير الخارجية الأميركي جون كيري “اتفقنا على ألا نتفق” ،لكن لاجتماع أطلق 9 ثوابت جديدة أهمها: “إحضار ممثلي الحكومة والمعارضة من أجل عملية سياسية تفضي لحكومة ذات صدقية ويلحقها تعديل بالدستور وإنتخابات تدار بواسطة مراقبين من الأمم المتحدة، وهذه العملية السياسية ستكون بقيادة سورية، والسوريون هم من سيحدد مستقبل سورية”.

و أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المجتمعين لم يتفقوا على مصير الأسد. وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا: “ناقشنا وقف إطلاق النار في سوريةعلى نحو عام، لكننا لم نتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن”، مشيرا الى أننا “لم نتفق على مصير الأسد، وروسيا ترى أن ذلك أمر يحدده السوريون وحدهم”. وتابع: “عملياتنا العسكرية جاءت بطلب من دمشق، وقد طلبنا التنسيق مع واشنطن بهذا الشأن”.
لكن لافروف حرص على أن يضفي على مداخلته مسحة تفاؤل. قال “اليوم عبّر الجميع عن جاهزيتهم لحلول وسطية، وآمل أن يترجم ذلك في لقاءاتنا المقبلة”، معبّراً عن أمله في أن تساعد محادثات اليوم بشأن قوائم الإرهاب على مكافحة الظاهرة بفعالية أكبر.
وأضاف أن المجتمعين اتفقوا على ضرورة إجراء الانتخابات في سوريا بإشراف الأمم المتحدة ومشاركة جميع السوريين، مع التأكيد أننا “اتفقناً جميعا على ضمان وحدة وعلمانية سوريا والحفاظ على مؤسسات الدولة فيها”.
من جهته، قال الوزير جون كيري إن قرار بلاده ارسال قوة أميركية خاصة إلى سورية للتنسيق مع المعارضة ضد “داعش”، اتّخذ منذ شهر ولا علاقة له بمحادثات فيينا. ودعا الحكومة السورية والمعارضة إلى تأليف حكومة شاملة تقود إلى انتخابات. ورأى أن الخيار المطروح أمام السوريين يجب ألا يكون بين “الدكتاتور وداعش” بل بين الحرب والسلم، وبين العنف والسياسة، مضيفاً أنه: “لا يمكن للأسد أن يبقى في سوريا، ولكننا بحاجة إلى الحوار بغية الحل” .
و أضاف: “مقتنعون بضرورة وقف أعمال القتل في سوريا.. ولن نسمح لداعش وللتنظيمات الإرهابية الأخرى بالسيطرة على سوريا” .
من جهته نفى مساعد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، موافقة طهران على مقترح يقضي بتنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة خلال الـ6 الأشهر المقبلة.
ونقلت وكالة أنباء “فارس” عنه قوله خلال لقاء فيينا، إنّ ما تناقلته وسائل الإعلام الغربية عن قبول إيران لمقترح يفضي إلى تنحي الأسد بأنه “تأليب للأجواء” .

بيان فيينا

في ما يلي بنود البيان الختامي الذي تلاه كيري:
1ــ وحدة سوريا وإستقرارها وسيادتها على كامل أراضيها، وعلمانيتها هي أسس رئيسية.
2 ــ بقاء مؤسسات الدولة.
3ــ حقوق كل السوريين بغض النظر عن قوميتهم أو عقيدتهم الدينية يجب أن تصان.
4 ــ يجب أن تتسارع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
5ــ العبور الإنساني يجب أن يكون مضموناً ضمن كل أراضي سوريا، وكل الحاضرين يجب أن يقوموا بزيادة الدعم للنازخين داخلياً، واللاجئين والبلدان التي تحتويهم.
6ــ «داعش» والمنظمات الإرهابية الأخرى المصنفة بواسطة مجلس الأمن وآخرون يتفق عليهم الحاضرون، يجب أن يُهزموا.
7 ــ بناء على بيان جنيف 2012، وقرار مجلس الأمن 2118، الحاضرون يدعون الأمم المتحدة لإحضار ممثلي الحكومة والمعارضة السورية من أجل عملية سياسية تفضي لحكومة ذات صدقية، كاملة الصلاحيات وغير طائفية، ويلحقها تعديل بالدستور وإنتخابات. هذه الإنتخابات يجب أن تدار بواسطة مراقبين من الأمم المتحدة من أجل إنتخابات مُرضية، ولضمان أعلى المعايير الدولية بالشفافية والمسؤولية، حرة وعادلة لكل السوريين حتى من هم في الشتات لهم الحق في المشاركة.
8 ــ هذه العملية السياسية ستكون بقيادة سورية، ويملكها السوريون، السوريون هم من سيحدد مستقبل سوريا.
9 ــ الحاضرون مع الأمم المتحدة سيبحثون عن أساليب لضمان تحقيق وقف إطلاق نار عام ليعلن في يوم محدد بالتوازي مع العملية السياسية المتجددة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *