يحدث الآن

الشراء الاندفاعي.. ما العوامل التي تحكم التسوق؟

التبضع لملابس فصل الشتاء لم يتطلب من إيمان الكثير من الوقت والتفكير، لحظة واحدة خطرت ببالها أن تسير قاصدةً المول التجاري الذي أمامها جعلها تخرج منه بأكياسٍ من الملابس التي اشترتها. تقول عبر صفحتها بموقع “تويتر” إنها “تشكر صديقتها التي شجعتها على قضاء حاجتها لفصل الشتاء بهذه السرعة”.
الحديث هنا لم يكن عن الحاجة لشراء الملابس أو أي من الأمور، بقدر أن كثيرين قد يعانون من مشكلة عدم التخطيط المسبق لشراء المنتجات والذي يصنف بحسب علماء بأنها حالة “شراء اندفاعية”؛ فوفقاً لدراسة نقلها موقع The conversation فإن ما يصل إلى 80 في المئة من المشتريات قد تكون اندفاعية.
التقرير نفسه ينقل أن الأشخاص قد يلقون اللوم في ذلك على أساليب التسوق والتي ربما تكون خادعة وتتلاعب بمشاعر المتبضعين لجهة زيادة المبيعات. لعلاج هذه الحالة، وضع الموقع عدداً من العوامل التي قد تكون مؤثرة في سلوكيات التسوق والتي تُفضي إلى التهور أحياناً في شراء ما قد لا يلزم ولربما زيادة الإنفاق.
أول هذه العوامل، كان الضغط الاجتماعي، إذ يتعرض الكثيرون لضغوطات كثيرة وسلوكات تحثهم على القيام ببعض الأمور، منها الإنفاق الزائد وفوق الحاجة. أما العامل الثاني فهو انتشار الطرق الجديدة للدفع والتي ربما تسهل عملية الشراء مثل البطاقات الائتمانية، فسلوك هذا النوع من الدفع ربما يُشعر المشتري بقليل من الذنب بعكس الدفع المباشر، ما يعزز سلوكاته نحو الشراء بشكل أكبر.
ويدور العامل الثالث حول الإجهاد في اتخاذ القرار، ذلك أن البعض قد يكون لديهم احتياطات محدودة من قوة الإرادة، فعند اتخاذ القرارات على مدار اليوم، ربما يصبح الاحتياطي منهكاً ويؤدي إلى استنفاد الطاقة، والذي بدوره يدفع الأشخاص للتصرف بشكل مندفع. النصيحة هنا، أن التسوق في وقت مبكر من اليوم قد يقلل خطر استنفاد الطاقة وبالتالي تقليل الاندفاعية في اتخاذ القرارات.
العامل الرابع هو أن الإنسان ربما يميل إلى عقد المقارنات عند محاولة شراء منتج ما بينه وبين آخر، الأمر الذي يُبعده عن حقيقة حاجته للشراء في الأساس، فهذه المقارنات تضع الأشخاص في احتمالية الشراء بقدر أكبر وبغض النظر عن مدى حاجتهم لذلك. والتخفيضات أيضا، تُغري غالبية الأشخاص وتجعلهم يتشجعون على الشراء، وهي العامل الأخير من ضمن العوامل المؤثرة على سلوكيات الشراء.
في هذا الإطار، يُنبه فادي عبر حسابه بموقع “تويتر” إلى نقطة ما حول التخفيضات، قائلاً: “إنها في الغالب تكون مخادعة؛ لذلك على الإنسان أن يعرف القيمة السوقية الفعلية للمنتج قبل أن يتشجع على التخفيضات المعروضة، فبعض هذه المنتجات تكون أسعارها مرتفعة وتعطي انطباعاً بتخفيضات كبيرة”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *