أكتوبر 19, 2019

يحدث الآن

الضغوط التي تتعرض لها النساء في بنغلاديش لإبراز جمالهن

تقول حبيبة نوروز، البالغة 29 عاما، وتعمل مصورة فوتوغرافية توثق الضغوط المفروضة على النساء في بنغلاديش لتبدون جميلات: “كنساء، غالبا ما نضطر إلى محاولة إظهار نفسنا بصورة جميلة”.

وتضيف: “بخوض هذا المسلك الذي يستغل الجمال، نجد أنفسنا مجبرات على التجرد من تفردنا وخصوصيتنا وقصصنا وحتى معاناتنا”.

وتقول حبيبة إن ذلك قد جعل من النساء في بنغلاديش: “عديمات الهوية، حتى أنهن لا يعرفن أنفسهن وهويتهن أصبحت مطموسة”.

تبدو النساء في صور حبيبة مشرقات ومفعمات بالألوان والحيوية، لكن وجوههن مغطاة بالكامل، ما يمثل فقدان الجوهر، على الرغم من الجهود الخارجية التي بذلنها لتبدون جميلات.


وتريد حبيبة أن تلفت الانتباه إلى مقدار ما يتعين على النساء البنغلاديشيات تقديم تنازلات لإرضاء الآخرين.

وفي مقابلة مع بي بي سي البنغالية ، قالت حبيبة إن فكرة هذه السلسلة من الصور جاءت بعد “تجربة شخصية مريرة للغاية”.

وأضافت “عندما تخرجت من الجامعة، وجدت أن المجتمع يتوقع مني أشياء محددة، إذ ينبغي عليّ أن أتزوج ، وأنجب أطفالا، وأحصل على وظيفة براتب جيد. لقد رأيت ذلك يحدث للعديد من الفتيات من حولي، إذ تجبرن على نسيان وتجاهل ما يتمنينه لأنفسهن “.

في عامها الأول كمصورة، شعرت حبيبة أنه بغض النظر عن مدى عملها بجد، لم يكن ذلك كافيا: “إذا كنت امرأة تحاولين إثبات نفسك، فيجب عليك أن تبذلي ضعف الجهد الذي يبذله الرجل “.

في النهاية شعرت حبيبة بأنها محاصرة: “بدا لي أنني كنت أفقد نفسي كشخص. ثم بدأت أعمل على أن أسعد نفسي ، وأن أكون صادقة مع نفسي”.

وبعد ستة أعوام في مهنة التصوير الفوتوغرافي، بدأت حبيبة بمشروعها “مخفي”، الذي تقول عنه: ” لقد بدأت هذا المشروع كوسيلة لرفض وتحدي كل تلك التجارب السيئة وتجاهل توقعات المجتمع”.

وتقول حبيبة إنها حين بدأت بعرض الصور عام 2016 في العاصمة البنغالية دكا، تلقاها الناس بالكثير من الفضول، وبكشل عام فهمت النساء رسالتها، لكن الذكور يحتاجون في الغالب إلى مزيد من التوضيح”.

وتعلل ذلك بالقول إن “النساء تشعرن بالارتباط بهذا المشروع لأنه يتحدث عن معاناة تشبه ما مررن به، لكن بالنسبة للرجال بالطبع، لم يكن الأمر كذلك”.

وتقول حبيبة إنه لا يوجد عدد كبير من المصورات في بنغلاديش وهذا جزء من المشكلة. لكن الأمور بدأت تتغير.

وتضيف: “ربما لا زال الأمر غير ملموس بعد في كل جانب من جوانب المهنة، ولكن هناك أشخاص يقدرون العمل الذي تبدعه النساء في مجال اختصاصي”.

وتخلص للقول: “بالنسبة إلى النساء في بنغلاديش، أتمنى فقط أن تكن قويات كما كن دائما، وأن تدركن وتميزن الصديق من العدو”.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *