لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة

فبراير 19, 2018

يحدث الآن

تحليل إخباري.. أسرار الاتصالات المصرية – الإسرائيلية!

السفارة الاسرائيلية في مصر

زيارة الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة، الأحد الماضي، لم تستغرق سوى ساعات عدة، حيث وصل الوفد على متن طائرة خاصة وغادر عائداً على متنها، وفي ما عدا تلك المعلومة، لم تعرف معلومات أخرى من عينة شخصية أعضاء الوفد، ومناصبهم الرسمية، والهدف من الزيارة، ومَن مِن الجانب المصري تم اللقاء معه، وما الموضوعات التي نوقشت، إلى آخر الأسئلة.

العلاقات المصرية – الإسرائيلية أصبحت تطوراتها وتفاصيلها أسراراً مغلقة على الدوائر الرسمية الكبرى، الرئاسة ووزارة الخارجية والمخابرات، علاوة على أعضاء اللجنة الأمنية المشتركة التي تجتمع باستمرار لمناقشة أي تطورات في المجالات الأمنية، حيث تتمتع باتصال مباشر طوال الوقت، لا سيما بعد تجميد الملحق الأمني لاتفاقية السلام الذي يحدد أعداد القوات المصرية في المنطقة «ج» المجاورة للحدود مع غزة وإسرائيل، والسماح بانتشار قوات مصرية من كل الأسلحة في تلك المناطق للقتال ضد التنظيمات الإرهابية والتكفيرية في شمال سيناء.

وعلى الرغم من هذا التكتم على أهداف ونتائج الاجتماعات الأخيرة، فقد أثارت تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي حول استعداد الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين استضافة اجتماعات فلسطينية- إسرائيلية بين الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، إمكانية وجود تنسيق وجهود مصرية روسية لتحريك ملف المفاوضات الذي توقف تماماً منذ أبريل 2014.

كما يأتي التحرك في ضوء تحسن العلاقات الإسرائيلية – الروسية، والدور الإقليمي الكبير الذي تلعبه روسيا في سوريا، وإعادة ترتيب المنطقة، حيث يتوقع أن تظل روسيا في سوريا لسنوات مقبلة، مما سيجعلها جاراً لإسرائيل بصورة غير مباشرة عبر هذا الوجود العسكري، ورغبتها في إضفاء شرعية على وجودها في المنطقة برعاية هذا الملف المعقد، خصوصاً أنها تملك علاقات جيدة مع إيران التي تلعب دوراً في الصراع مع إسرائيل، ومع انشغال الولايات المتحدة بملفاتها الداخلية، وعدم نجاح المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي.

وقد تكون موسكو المكان الأمثل لتحريك مبادرة السيسي، التي أعلنها في مارس الماضي، لإرساء سلام في المنطقة عبر حل القضية الفلسطينية، كما قد تكون موسكو أيضاً الساحة التي تستطيع مصر التحرك من خلالها دولياً وإقليمياً، بعد شلل الجامعة العربية، وفشل مبادرة السلام العربية.

أما على صعيد العلاقات المصرية – الإسرائيلية التي تمر بهدوء وتفاهم كبيرين، فقد أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن مصر أصبحت أقرب إلى عدم التقدم بمشروع قرار إلى اجتماع الوكالة الدولية للطاقة بجنيف في أكتوبر المقبل، حول دعوة إسرائيل لوضع منشآتها النووية تحت إشراف الوكالة، ودعوتها للانضمام إلى الاتفاقية الدولية، وهو ما كان يشكّل ضغطاً مستمراً على إسرائيل.

وإذا ما صحت هذه التقارير، فسيكون تطورا مهماً يشير إلى اتباع سياسة جديدة للتقارب مع تل أبيب وزيادة إجراءات بناء الثقة، والتوقف عن ممارسة الضغوط الدولية، في وقت رحّب فيه نتانياهو خلال تكريمه بطل الجودو الإسرائيلي الذي رفض منافسه المصري مصافحته في أولمبياد ريو، بالانتقادات التي صدرت من جهات إعلامية ورياضية وسياسية في القاهرة، مستنكرة تصرف اللاعب المصري ما يعد إشارات إيجابية.

وتتواصل الإشارات الإيجابية من الجانبين بعد زيارة وزير الخارجية سامح شكري ووفود الكنيسة المصرية للقدس، وأخيراً زيارة الوفد الإسرائيلي والتي تفتح الباب لانتظار زيارة نتانياهو وعقد قمة ثلاثية مع السيسي وأبو مازن في القاهرة التي تبدو مستعدة لهذا الأمر!

القبس الالكترونية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *