يحدث الآن

جماعة موالية لداعش تصدر دليلاً للحياة بالصحراء بعد تصفية آخر جيوبها.. وهكذا يخططون للانقضاض مجدداً

يستعد تنظيم داعش إلى الانتقال لمرحلة جديدة لا تقل خطورة بعد فقدانه آخر معاقله في شرق سوريا، إذ إن داعش يستعد للعمل من الصحراء.

ونشرت مجموعة إعلامية مثيرة للجدل مؤيدة لتنظيم داعش دليلاً لأمن الصحراء للجهاديين الذين فرّوا من باغوز، آخر موطئ قدم لداعش في شرق سوريا.

وتحذر النصائح القصيرة المؤلفة من أربع نقاط من قبل مؤسسة المهاجرين على وجه التحديد، من أن القوات الحكومية السورية تزيد من تواجدها في المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة التي تشبه الصحراء المعروفة باسم البادية، والتي تنتشر وسط سوريا والجنوب، حسبما نقل موقع «بي بي سي مونيتور» عن المجموعة.

والتنظيم ينظر بريبة إلى هذه المجموعة التي أصدرت الدليل
وقامت مؤسسة المهاجرين، التي تركز على أخبار المقاتلين الأجانب بداعش، بإصدار بيانات منتظمة في الأيام القليلة الماضية وسط معارك باغوز.

وينظر إلى المجموعة بعين الشك من قبل مؤيدي داعش المتشددين الذين اتهموها بنشر أخبار وهمية أو غير دقيقة حول مقاتلي داعش، وأن لها صلات بالمخابرات الأجنبية.

وعادةً فإن تقديم مثل هذه الإرشادات الأمنية المحددة ليس مهمة مجموعة إعلامية غير رسمية كمؤسسة المهاجرين، وهو ما قد يكون السبب جزئياً وراء اجتذاب المهاجرين للانتقاد من مؤيدي داعش الآخرين.

دليل الصحراء.. إنه يلائم المرحلة الجديدة
في إعلان رسم بياني صدر في 20 مارس/آذار 2019، زعمت مؤسسة المهاجرين أن الحكومة السورية «تقوم بتعبئة قواتها وزيادة عدد نقاط التفتيش» في الصحاري السورية.

وقدمت المجموعة الإعلامية بعد ذلك أربع نصائح لمؤيدي داعش. تبدأ النصيحة باقتراح قيام أعضاء تنظيم الدولة بارتداء ملابس مماثلة لتلك التي يرتديها الرعاة أو الأشخاص الذين يعيشون في الصحاري.

النقطة الثانية تطلب من الجهاديين تبرير وجودهم في هذه المناطق بالقول إنهم يبحثون عن الماشية المفقودة.

يقترح الزي الرسمي أيضاً استخدام ذريعة البحث عن كمأ الصحراء (نبات صحراوي). ويختتم الدليل بتحذير بضرورة الحرص عند التفاعل مع السكان المحليين؛ لأن بعضهم يعمل لدى أجهزة المخابرات أو قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد.

داعش يستعد للعمل من الصحراء.. إنها ليست مجرد ملاذ، بل بداية لانطلاقة جديدة
ويعتبر الدليل أن مناطق البادية هي «أفضل مكان للاستقرار، بعيداً عن أعين جيوش المرتدين»، وهو الوصف الذي يطلقه التنظيم على خصومه. ويقول إن الصحارى مناسبة أيضاً «لإعادة تجميع صفوف صفوفهم وإعادة تنظيمهم».

دليل البقاء على قيد الحياة لا يذكر صراحةً باغوز.

لكن بياناً آخر لمؤسسة المهاجرين حث مقاتلي داعش على مواصلة القتال في البلدة المحاصرة، مذكّراً إياهم بأن الصحراء السورية هي «خط المواجهة بالنسبة لداعش«. ويشير داعش ومؤيدوه في كثير من الأحيان بشكل إيجابي إلى «الصحراء»، بحجة أن الدفع بالمقاتلين إلى المناطق الشبيهة بالصحراء النائية في أي من البلدان التي ينشط فيها داعش ليس بالأمر السيئ، حيث يرون فيه مكاناً حيث يمكن للمتشددين إعادة تجميع صفوفهم والانتعاش.

لماذا ينظر الداعشيون بقلق لمؤسسة المهاجرين؟
تشرح مجموعة المهاجرين الإعلامية أن مهمتها هي الاحتفال بدور المقاتلين الأجانب في صفوف داعش من خلال نشر سيرهم الذاتية، وتحذير الجهاديين في سوريا من التهديدات التي تهدد سلامتهم وأمنهم.

وفي الآونة الأخيرة، أصدرت مؤسسة المهاجرين رسائل تتعلق بالمعارك في باغوز. في 13 مارس/آذار 2019، حذرت مؤسسة المهاجرين مقاتلي داعش من تشديد الإجراءات الأمنية التي تتخذها القوات العراقية على طول الحدود مع سوريا. وقبل ذلك بيوم واحد، أصدرت «توضيحاً» حول صفقة يشاع أن مقاتلي داعش وقعوا في شرق سوريا.

وتشرح المجموعة الإعلامية أن مهمتها هي الاحتفال بدور المقاتلين الأجانب في صفوف داعش من خلال نشر سيرهم الذاتية، وتحذير الجهاديين في سوريا من التهديدات التي تهدد سلامتهم وأمنهم. لكن جهود المهاجرين تعرّضت لانتقادات من مؤيدي داعش المتشددين الذين لا يوافقون على نشر سير ذاتية واستشارات غير رسمية لداعش.

من المرجح أن تؤدي النصيحة الأمنية الصحراوية الأخيرة إلى زيادة الشكوك لدى مؤيدي داعش المتشددين بشأن المجموعة الإعلامية المثيرة للجدل.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *