لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة

نوفمبر 21, 2017

يحدث الآن

خطة استثمارية كويتية للتوسع في السوق المصري

الكويت

الكويت – ياسرأبوالريش: 

بينما يخطو الاقتصاد المصري خطوات واثقة نحو آفاق أرحب، ومتسع اكبر، بفعل الإصلاحات الاقتصادية المستمرة للتخفيف من القيود التي تعيق نموه تدرس الهيئة الكويتية العامة للاستثمار تبني خطة استراتيجية جديدة للتوسع الاستثماري في مصر وإعادة ترتيب استثماراتها، وذلك بعد إقرار قانون الاستثمار المصري الجديد.

وتوقع الخبراء ازدياد تدفق الاستثمارات الاجنبية لمصر على المدى الطويل بفضل الاصلاحات الاقتصادية، موضحين أن تلك الاستثمارات تعتبر هي الشريان الأساسي في دعم استثمارات الداخل، كما أنها أحد الروافد الاساسية لزيادة التدفقات النقدية ودعم الاحتياطي النقدي .

خطة هيئة الاستثمار الكويتية

تسعى هيئة الاستثمار الكويتية حاليا لخلق كيان مالي واستثماري كبير في مصر، كما تسعى الى زيادة حجم الاستثمارات الكويتية بالسوق المصري بنحو 35% خلال السنوات الثلاث المقبلة، من خلال استراتيجية جديدة لتوطيد وتعميق مجالات التعاون الاستثماري بين البلدين.

ومن المتوقع أن تتركز الاستثمارات المستهدفة بالسوق المصري في قطاعات الصناعة والحديد والصلب والصناعات التكميلية بقيمة مليار دولار، والتشييد والإنشاء في مشاريع لوجستية بقيمة تفوق 900 مليون دولار، بالإضافة إلى التجارة، وتأسيس شركة قابضة للتطوير العقاري.

وتبلغ عدد الشركات الكويتية المسجلة لدى هيئة الاستثمار المصرية نحو 980 شركة تستثمر من خلال الهيئة العامة للاستثمار الذراع الاستثمارية والصندوق السيادي لدولة الكويت، ويبلغ حجم استثماراتها المباشرة وغير المباشرة في مصر إلى نحو 7.22 مليار دولار، بالاضافة إلى 40 شركة مستقلة ليصل مجموع الشركات إلى 1020 شركة بحجم استثمارات اجمالي نحو 15.5 مليار دولار.

وتبذل مصر المزيد من الجهود لاستقطاب الفوائض المالية الكويتية، المقدرة بما يزيد على 500 مليار دولار، والتي تدار عبر الهيئة العامة للاستثمار، ومؤسسات القطاع الخاص، وغيرها من الجهات، في حين قام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بدعم المشاريع في كافة القطاعات التنموية والحيوية في مصر والتي بلغت 40 مشروعا تنمويا بقيمة تجاوزت 2.4 مليار دولار.

اتحاد الشركات الاستثمارية

اكد أمين عام اتحاد الشركات الاستثمارية الكويتية رمضان الشراح أن الشركات الكويتية في مصر تتمتع بالعديد من المميزات والتسهيلات، كما أن المشاكل التي كانت تعاني منها تلك الشركات في مصر تم حلها، وهو الأمر الذي يدفع المزيد من الشركات الى التوجه للسوق المصري والاستثمار به، خاصة وأن العمليات الاستثمارية تحتاج إلى بيئة ضامنة ومشجعة في ظل وجود العديد من المنافسين في المنطقة.

لافتا إلى أن العلاقات الاستثمارية بين مصر والكويت لها جذور عميقة في التاريخ، وهو ما يجعل السوق المصري تظل هي أحد أهم الوجهات الاستثمارية للشركات الكويتية، كما أن الاصلاحات الاقتصادية المتمثلة في التشريعات والاجراءات الادارية التي تقوم بها مصر حاليا تقوي ثقة المستثمرين وطمأنتهم.

لافتا الى ان الاتحاد طلب من جميع الشركات الاستثمارية العاملة في جمهورية مصر العربية عرض كل المشكلات التي تواجهها في مصر ليتم عرضها على المسئولين لحلها وازالة العقبات التي تواجهها وتسهيل امورها.

التبادل التجاري

قال الخبير الاقتصادي صلاح الجيماز أن كل الشواهد تشير إلى ازدياد حجم التبادل التجاري بين مصر والكويت بنحو 30% عن العام الماضي خاصة بعد دخول دخول اتفاق التعاون التجاري والصناعي بين الكويت ومصر حيز التنفيذ الفعلي في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي تم وضع بنوده في نهاية نوفمبر 2014.

وأوضح أن هذه الاتفاقية تنص على إنشاء لجنة تجارية لمتابعة التنفيذ لكي تظهر نتائجها الاقتصادية على البلدين، بالإضافة إلى متابعة الانجاز ومعالجة أية صعوبات أو مشاكل أو عقبات تعترض حركة المبادلات التجارية والتعاون الصناعي، فضلا عن تسوية أي نزاع قد ينشأ بين الطرفين عن طريق المشاورات وفرق العمل الفنية المتخصصة، لافتا الى أن الاتفاقية تنص أيضا على إنشاء المعارض المؤقتة لعرض المنتجات والمصنوعات في كلا البلدين.

وأضاف الجيماز أن هذه الاتفاقية ليست جديدة فهي اتفاقية قديمة ولكن تم تجديدها لتحل محل اتفاق التعاون التجاري الموقع بين البلدين في عام 1989، وتسري لمدة خمس سنوات وتجدد تلقائيا لمدد مماثلة إذا لم تبدي أي من البلدين رغبته في إنهاء الاتفاق.

ولفت الجيماز إلى أن الاستثمار في مصر وإن كان يتطلب الحذر نوعا ما لطبيعة ما تمر به المنطقة الاقليمية ككل، إلا أن مصر تظل هي الوجهة الأفضل عربيا، بينما يعتبر المجال الزراعي هو افضل مجالات الاستثمار فيها، ويأتي بعده القطاع العقاري ثم الصناعي.

بعثات استشكافية

أكدت سيدة الأعمال الكويتية سهيلة السالم أن توقعات نمو الاقتصاد المصري بشكل عام إيجابية على المدى الطويل، وذلك بفضل الإصلاحات التى قامت بها مؤخرا، بالاضافة الى حصولها على الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد الدولى والتي تبلغ قيمتها 12 مليار دولار أمريكى.

وبينت أن هذه الإصلاحات من شأنها تعزيز ودعم الانتاج المحلي وجذب المستثمرين الأجانب وتنمية القطاعات المختلفة، مشيرة إلى أن العام الماضي يعتبر عام جس النبض بالنسبة للشركات الكويتية التي تسعى لإستثمار في المصرية، حيث شهد العام المنقضي العديد من البعثات لمستثمرين ورجال أعمال كويتيين لإستكشاف المناخ الاستثمارى المحلي قبل ضخ استثماراتهم فى مصر، والتأكد من جاهزية بيئة الأعمال، وسهولة الإجراءات على أرض الواقع، خاصة بعد الحديث عن تعديلات في قوانين الاستثمار، وحل العديد من مشاكل الشركات هناك.

ولفتت السالم إلى أنه في ظل سعي مصر إلى جذب جزء كبير من الاستثمارات الكويتية خلال الفترة المقبلة، وترحيب الجانب الكويتي بهذا الأمر، فإن الأيام المقبلة سوف تشهد عقد العديد من الصفقات في هذا الجانب بما يعود على البلدين بالنفع، وتحسين ومتانة اقتصادهم.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *