لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة

فبراير 19, 2018

يحدث الآن

علي هاشم يكتب: برلمان الفضائيات..!!

حين تطالع أخبار البرلمان وأداء ممثلى الشعب تحت القبة، تدهشك عشوائية المشهد ورداءة الأداء وعودة ظاهرة الغياب عن الجلسات والتزويغ منها وعصبية رئيس البرلمان.. وبدلًا من أن يمارسوا دورهم الحقيقى في الرقابة والتشريع هجروهما إلى الفضائيات ليستعرضوا عضلاتهم أمام دوائرهم التي كأنها انتخبتهم ليحققوا مصالحهم الخاصة، ويتكالبوا على الوزراء طمعًا في توقيعاتهم وتأشيراتهم على الطلبات.. وعادت ريما لعادتها القديمة!.

وفى ظل طوفان هائل من الفضائيات والصحف والمواقع، لا تكاد تعثر على خبر يفرحك، أو فيلم يعيدك لزمن الفن الجميل، أو مسلسل يعالج ظاهرة سلبية، أو أغنية تطربك وتنقذك من التلوث السمعى المحيط بك، أو مقالة لكاتب يحترم ضميره وقارئه، أو تصريحا واقعيًا لمسئول يخشى الله ويرعى أمانته أو اكتشاف علمى يطمئننا على المستقبل، وينهض بالوطن.. أو سياسة إعلامية ناضجة تستبق الأزمات وتضع الناس في الصورة وتجيب على أسئلتهم قبل أن يطرحوها أو تعرفهم حقيقة ما يجرى مثلًا في مسألة ترسيم الحدود مع السعودية ووضع جزيرتى تيران وصنافير بشفافية ووضوح حتى لا نغرق في البلبلة والجدل اللذين ما كان لهما أن يقعا لو أن الموضوع جرت معالجته بطريقه أفضل وTفى توقيت مناسبة.. وكلنا أمل في أن يعالج البرلمان هذا الموضوع بحكمة بالغة، مستندًا إلى القوانين والمواثيق وآراء الخبراء حتى يكون القرار النهائى الذي سيتخذه البرلمان بشأن هذه القضية المهمة مقنعا للجميع وتبقى علاقتنا مع السعودية على أحسن ما يكون.. فقط لا تلتفتوا إلى أصحاب الآراء السوداء والأجندات الخاصة كارهى هذا الوطن.

فهل عرفنا لماذا وصل المصريون لتلك الحالة.. وكيف أصبح الاكتئاب والمزاج العكر أقرب إليهم.. ولا تجدى معهم المسكنات.. واسألوا أساتذة الأمراض النفسية.. إلى أين وصلت معدلات الإصابة بتلك الأمراض بيننا؟!.

** علي هاشم

** كاتب مصري

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *