لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة

فبراير 18, 2018

يحدث الآن

كاتبة “اغمز يا سيسي”: مصر “شبه عاهرة”!!

غادة شريف

قالت الكاتبة الصحفية غادة شريف، المعروفة باسم “كاتبة اغمز بعنيك يا سيسي”، إن مصر متجوزة عرفى، ووصفتها بـ”شبه عاهرة”.

وأضافت الكاتبة فى مقال لها تحت عنوان “هي مصر متجوزة عرفي؟!”، المنشور بصحيفة “المصري اليوم”، “ولماذا نحن يا حمادة شبه دولة؟.. لأن مصر شكلها كده متجوزة عرفى، بس خليها في سرك”.

وتابعت “ولأن الرجل عندما يتزوج عرفيا فهو شبه رجل وكذلك المرأة عندما تتزوج عرفيا فهى شبه عاهرة لهذا أصبحت مصر شبه دولة لأنها بتمووووووت في العرفى!.. وجاء ما حدث بالمنيا مؤخرا ليثبت لنا هذا بالتفصيل!”.

وفيما يلي نص المقال كاملا :

هي مصر متجوزة عرفي؟!

الآن نستطيع أن نضع يدنا على بيت الداء!.. وبيت الداء يا حمادة يقع جنب بيت الكلاوى وإنت نازل من على كوبرى عباس.. الرئيس السيسى كان على مطلق الحق عندما قال بأننا شبه دولة..

ولماذا نحن يا حمادة شبه دولة؟.. لأن مصر شكلها كده متجوزة عرفى، بس خليها في سرك.. ولأن الرجل عندما يتزوج عرفيا فهو شبه رجل وكذلك المرأة عندما تتزوج عرفيا فهى شبه عاهرة لهذا أصبحت مصر شبه دولة لأنها بتمووووووت في العرفى!.. وجاء ما حدث بالمنيا مؤخرا ليثبت لنا هذا بالتفصيل!..

رجال الصعيد الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها عندما تطاول شخص على نسائهم في أحد البرامج المسائية ووصفهن بالخائنات لأزواجهن هم أيضا نفس الرجال الذين لم يجدوا غضاضة في أن يقوم بعض منهم بتجريد سيدة من ملابسها وعمل زفة لها في شوارع القرية!.. هم أيضا نفس الرجال الذين لم يمانعوا في الصلح ليكفوا على الخبر ماجور!.. لم تتحرك نخوتهم!.. لم تهتز شواربهم، فهل يا ترى سقطت الشوارب سهوا وهم نائمون؟!.. جرى إيه يا أهل الصعيد؟!.. فجأة كده أصبحتم خنافس؟!.. تعجبت جدا لمن لم ير فيما حدث مع سيدة المنيا سوى أنه حاجة بسيطة!..

هذا طبعا على أساس أنه عادى جدا وكوول أن يقوم الرجال بتعرية نسائه في الشارع؟!.. والنبى يا حمادة تروح تقوله يخلى باله أحسن المدام بتاعته تستهوى!.. قسم الشرطة الذي رفض عمل البلاغ عندما ذهبت السيدة برفقة زوجها لعمل المحضر.. مدير الأمن الذي كفى على الخبر ماجور ولم تهتز له هزوزة!.. ما كل هؤلاء الرجال الكووول الذين امتلأ بهم الصعيد فجأة؟!!..

لماذا حتى الآن لم نسمع عن أي تحقيق يجرى مع ضباط القسم لرفضهم تحرير البلاغ؟.. لماذا لم يُقل المحافظ ومدير الأمن؟.. أين وزير الداخلية ووزير التنمية المحلية؟!.. بعد كده بقى يا حمادة ماسمعش حد يقولى إعلام العار نهائيا!.. فالإعلام هو من كشف تلك الجريمة بعد حدوثها بعشرة أيام، بعد أن طرمخت عليها الأجهزة الأمنية.. الإعلام هو السبب في أن الجميع الآن يعتذر للسيدة المهانة، ويسعى لأخذ حقها!.. من يسمى الإعلام بإعلام العار هو الذي يريد الطرمخة على الفساد والفاشلين ويخشى كشف الإعلام لهم!.. كل من هوَن من شأن تلك الواقعة.. كل من تعامل معها على أنها مجرد مدخل لإثارة الفتنة دون أن يستعظم هول ما حدث.. كل هؤلاء هم السبب في أننا أصبحنا شبه دولة.. بل إننى أتعجب من كل من سعى لحل المشكلة بقعدة صلح، أليس لديهم نساء يخشون على شرفهن؟.. لقد علمت أن حتى وزير التنمية المحلية يشارك في الجلسة العرفى التي ستقام، فهل هذه هي مهمة الوزير؟.. أن يدير قعدة عرب؟.. طب نجيب البيرة والمعسل ونرش ع المعازيم؟.. مش عايزين رقاصة تطرى القعدة بالمرة؟.. إذا كنا سنحل جرائم الشرف بالجلسات العرفية، فلماذا بالمرة لا نعقد جلسات عرفية مع السفاحين وتجار المخدرات؟!..

أصبحنا شبه دولة عندما اختارت لنا الأجهزة أشباه الرجال ليتقلدوا بعض المناصب.. أصبحنا شبه دولة عندما اكتشفنا أننا لدينا مسؤولون «عرة» فقررنا إبقاءهم في مناصبهم، نعطيهم الفرصة بعد الفرصة بعد الفرصة، رغم أنهم يخذلوننا في كل مرة.. لكننا رغم ذلك نتهاون مع فشلهم ونبقيهم في مناصبهم حتى أصبحنا شبه الدولة التي قال عليها الرئيس!.. أصبحنا شبه دولة عندما ارتضينا أن نحل جميع مشاكلنا إما بقعدات العرب أو بالمفاوضات!.. ضاع النيل منا عندما اعتمدنا على المفاوضات.. وإذا كنا ارتضينا ضياع النيل فلماذا سننتفض لضياع الشرف!.. أصبحنا شبه دولة عندما اخترنا أن نستعمل القانون فزاعة لحبس الشباب المتحمس، لكننا من جانب آخر حولنا القانون لقراطيس لب أمام هتك العرض والاغتصاب والتحرش!..

ودعنى هنا أتساءل: هل تعرية سيدة بالكامل وزفها في الشوارع مجرد هتك عرض؟!.. وفى قرية صغيرة حيث يعلم كل الأهالى بعضهم البعض!.. هل يعقل أنه حتى الآن لم يتم القبض على جميع المجرمين؟!.. أم اننا سنقبض عليهم خمسة في خمسة مثل قضية ريجينى؟!… لماذا نخشى مواجهة الجرائم بالردع المطلوب؟!.. بنتكسف ولَا العو هياكلنا؟!.. لو كنت يا حمادة تريدها دولة، فلابد من إعلاء القانون على الجميع دون انتقاء مثلما نفعل الآن.. أما بقى لوعاجبك الجلسات العرفى والمفاوضات، فهذا أيضا كان رأى لوسى ابن طنط فكيهة!.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *