لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة

ديسمبر 10, 2018

يحدث الآن

ماذا لو كان #مجيئنا_للحياة اختيار؟

**أمنية الجندي

هل أحد منكم لديه إجابة على هذا السؤال؟ البعض سيقول كنت وجدت الراحة من كل شيء والبعض سيقول ربما كان يتغير العالم. ومن هنا يأتي الحساب من الله يقع بخطأ كبير لمجرد التفكير بهذا الأمر.

وفي النهاية أيضا لن تصل إلى الإجابة الصحيحة. فالعالم لا يتأثر بوجودك على الإطلاق. بل أنت المؤثر في هذا العالم، عالمك أنت! ولكن علينا جميعا أن نتفق أن الإجابة المزيفة بل المؤقتة على هذا السؤال هي “الراحة” راحة البال راحة العقل فهي أساس كل شيء ولكن أين هي؟! أنه وقت غريب نعيش به حاليا لا أعلم أن كان هذا نهاية الزمن ولكن ماذا قدم لنا الزمن سوي الخوف؟ أنت لا تخاف من الموت الخوف الحقيقي الذي يحاوطك دائما من “الحياة” أن تعيش بلا هدف تسعي في الوصول إليه.

الخوف الحقيقي من الحياة أن تعيشها ليس حبا بها على الإطلاق بل لأنك مجبر على ذلك. هل تعترفون بالحب؟ ما مفهومكم لديه؟ أتحب نفسك لأنك تحبها أم لأنها نفسك!! مر علينا وقت وحاسبنا به أنفسنا على كل شيء وجدنا أننا أسوأ شيء في العالم ما زلت تحبها؟ تحب وطنك لأنه وطنك، تحب ديانتك لأنك نشأت عليها على الرغم من انها اختيار، تحب اسمك لأنه اسمك برغم من أنه اختيار، تعودت على الفراق برغم من أنه اختيار، تحب الواقع وهو اختيار، تحب وظيفتك التي لم ترغب بها مطلقا لأنها اختيار، تقول إنك تحب الحياة وهي اختيار لكنه اختيار إجباري! نعم أنت مجبر على كل شيء. تقارن نفسك بكل شيء من أجل راحة البال. لا أحد في هذا الحياة يملك كل شيء لكن الأشخاص السعيدة فقط هي التي تصنع الأفضل من كل شيء.

فهل السعادة أيضا إجبار؟ في الحقيقة أن الألم الذي تشعر به خلال اكتئابك ما هو إلا تجميع لأفكارك حول وضعك الحالي بالحياة ومواقفك حول الأحداث. هل هي مجرد غلطة دفعت ثمنها لكي تصبح إنسانا؟ ماذا لو كنا غير ذلك؟ لما تنتظر الموت بدلا من أن تذهب إليه. هل من الممكن أن يكون الموت اختيار؟ انت لا تخاف من الموت انت تخاف من الحياة فهل أنت راض بهذه الحياة؟ الجميع سيختلف في رأيه لكننا في نهاية الأمر سنتفق على الحقيقة المرة والإجابة المفروضة على الرضا حتى ولو كان إجبار لأنه مجرد قضاء ويجب الرضا به في جميع الأحوال. فهل الرحلة افضل حقا من الوصول؟

أنت لا تفرح بالسفر إلى مكان ما حبا بهذا المكان. بقدر السعادة التي تشعر بها طوال الطريق بالنظر اليه وسماع الموسيقى التي تحبها متحمسا في الوصول لهذا المكان. هكذا هي حياتنا فإن التحمس الوحيد الذي يدفعك نحو الاستمرار هو وجود احساس بالمستقبل. للبحث عن راحة البال لتكون ولأول مرة أحسنت الاختيار)).

** كاتبة مصرية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *