لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة

أكتوبر 20, 2018

يحدث الآن

مجلة ألمانية: قهر #المرأة فى #مصر تجاوز كل الحدود

أوردت مجلة “دير شبيجل”، الألمانية تقريرا ذكرت فيه أن القهر الذى تتعرض له المرأة المصرية فى بلدها تجاوز كل الحدود.

وأضافت المجلة أن عبارة: “القوانين المصرية تهدف إلى حماية المرأة”، ما هى إلا كلمات رنانة تستخدمها الحكومات الديكتاتورية لتحسين الصورة القاتمة للمرأة”.

وأضافت المجلة: ” مقر مركز قضايا المرأة المصرية “سيولا “يقع فى “بولاق”، أحد أفقر أحياء القاهرة، حيث تُنشر الملابس البالية على حبال الغسيل الدائبة، فى أزقة ضيقة تهيمن عليها النفايات، ويتسلل الغبار إلى المسام”.

وبالرغم من ذلك، إلا أن المركز يبدو من الداخل مرتبًا ونظيفًا، كما أن موظفيه متأهبون لإستقبال الحالات الكارثية التى تعاني منها المرأة المصرية يومًا تلو الآخر.

وتتوافد النساء للمركز لطلب استشارات قانونية مجانية، كما يستقبل المركز أيضًا الفتيات اللاتى يتعرضن للاغتصاب من أقاربهم، كما فى حالة الفتاة “شريفة”، البالغة من العمر 16 عامًا.

وبحسب تصريحات “ندى نشأت”، المسؤولة بالمركز، فإن الفتاة المراهقة “شريفة”، تعرضت للإغتصاب من خالها، الذى كان يعيش معها فى منزل جدتها، مما أدى إلى حملها وهى فى سن السادسة عشر.

عندما علمت الأم بالأمر، سارعت بالتوجه إلى أحد رجال الدين المقربين لدى الأسرة لطلب المشورة، والذى وصف خالها بأنه “شيطان”، ولكنه فى نفس الوقت عنف الفتاة لصمتها ثلاث سنوات على المأساة، وطلب من الأم التوجه لمركز قضايا المرأة لطلب الاستشارة القانونية.

وفى حوار مع نشطاء حقوقيين داخل مركز قضايا المرأة، تبين أن أسرة “شريفة”، لم تقبل فكرة إجهاض الفتاة، لأنها محرمة شرعًا وقانونًا، وفضلت ارجاء الأمر إلى ما بعد الولادة تجنبًا للعار الذى سيطال سمعة العائلة.

وبحسب نشطاء المركز، فإن “شريفة” قررت بعد وضع مولودها الإبلاغ عن خالها بتهمة “الاغتصاب”، مما دفع “جدتها” لضربها ضربًا مبرحًا وطردها من المنزل، لأنها جلبت العار للعائلة، بينما كان موقف الأب والأم سلبيا للغاية.

وبالفعل تم عقاب خالها بالسجن لمدة 15 عامًا، إلا أنه أستأنف على الحكم وحصل على البراءة بعد دفع كفالة مالية.

وأوضحت “شبيجل” مدى العوار القانونى، الذى أدى إلى حصول مجرم ومغتصب على براءة، الأمر الذى يترك آثارًا نفسية بالغة الخطورة قد تودى إلى انتحار الفتيات، كما فى حالة “شريفة” التى تعيش الآن حالة اكتئاب وخوف دائم، مضيفة أن حالة “شريفة” ليست فريدة من نوعها، بل تتكرر دائمًا فى مصر..

وبحسب دراسة استقصائية شملت 450 طالبا جامعيا في سوهاج في عام 2012 تبين أن نحو 30% من الرجال والنساء تعرضوا لإساءة معاملة الأطفال بدرجات متفاوتة، كما أنه بالرغم من كون زواج الأطفال القصر في مصر غير قانوني، لكنه لا يزال مقبولا اجتماعيا فى بعض الأوساط.

وأشارت المجلة إلى المادة “11” من الدستور المصري لعام 2014، التى تنص على أن تلتزم الدولة بالمساواة بين الرجل والمرأة وبحماية المرأة من جميع أشكال العنف. وفي الوقت نفسه تنص المادة “2” من الدستور على أن “الشريعة الإسلامية هي أساس التشريع”، موضحة عدم التزام الدولة بالمواد الدستورية المذكورة.

وعلى الرغم من أن المجلس القومى للمرأة قدم استراتيجية لمكافحة العنف ضد المرأة. وطالب من عدة وزارات وممثلين لمختلف الطوائف، المساهمة فى حل مشكلات المرأة، وبالرغم من توقيع مصر على اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة، إلا أن الأمر لم يطبق على أرض الواقع.

ونقلت المجلة عن الحقوقية عزة سلمان، المسؤولة بمركز قضايا المرأة المصرية قولها إن المرأة لا تزال تتعرض للتمييز، مطالبة بتغييرات فى القانون المصرى، ففى قضايا “الزنا”، تعاقب المرأة بشكل أكثر قسوة من الرجال “، وكذلك فى حالات “الطلاق”.

وقد طالبت الحقوقية المصرية بالإصلاح القضائي لسنوات عديدة، إلا أن الحكومة المصرية وقفت لها بالمرصاد، وبحسب تصريحاتها، فإن حملات النظام ضد المنظمات غير الحكومية طالت أيضًا مركز “سيولا” لقضايا المرأة، فتم حظر الحسابات المصرفية، واضطرت المنظمة إلى إغلاق المكاتب، وتم منع عاملى المركز من السفر، الأمر الذى أدى إلى تقييد حريتهم، إلا أنها اعلنت مواصلة نضالها.




مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *