لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة
يحدث الآن

محاولات لزج “حماس” بالصراع الليبي وأصابع الاتهام نحو “دحلان”

c1laxpaw8aajqcp

رغم نفي الحركة المتكرر وموقفها الثابت لرفض التدخل بشؤون أي دولة عربية أخرى، تحاول أطراف “مشبوهة” الزج باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالصراعات العربية الداخلية، وكان أخرها الاتهام المباشر الذي وجه للحركة بـ”التجسس على الجيش الليبي”.

الاتهام الليبي لحماس بالتجسس، جاء على لسان وزارة الداخلية في الحكومة الليبية المؤقتة التي يترأسها عبدالله الثني، حين أكد أن “حماس تتجسس على قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، التي تقاتل المنظمات والجماعات الإرهابية” في مدينة بنغازي، وأن “الحركة تدعم جماعات لذلك”.

حركة حماس، نفت وبشكل قاطع تلك الاتهامات وأكدت على عدم تدخلها بشؤون ليبيا الداخلية، لكن هذا الاتهام يفتح باب التساؤلات واسعاً حول توقيته والهدف الرئيسي للجهات المعنية بالزج بالحركة في الصراعات الداخلية الدائرة في ليبيا، فيما بدأت أصابع الاتهام توجه نحو القيادي المفصول من حركة “فتح” محمد دحلان، بالوقوف خلفها.

– أكاذيب لتحريف البوصلة

القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، وصف الاتهامات التي صدرت عن وزارة الداخلية الليبية تجاه حماس، بالقبض على خلية تتبع للحركة في الأراضي الليبية تتجسس على الجيش الليبي، بأنها “أكاذيب مغرضة وخبيثة”.

وأكد رضوان، بحسب “الخليج أونلاين” في غزة، أن ما نشر حول اتهام حماس بتلك الأعمال “منافي تماماً لمبدأ الحركة الراسخ في عدم التدخل بالشؤون الداخلية لأي دولة عربية أو أجنبية”، معتبراً ما نشر بهذا الخصوص “افتراء لا يمكن القبول به”.

وأوضح القيادي في الحركة، أن “نهج الحركة ثابت ولا يمكن أن يتغير مهما كانت الظروف والتحديات التي تحيط بالحركة، في عدم التدخل بشؤون أي دولة عربية، وما تتحدث به الداخلية الليبية من اتهامات للحركة هدفه الأساسي الزج باسم الحركة في الصراعات الداخلية في ليبيا، وخلط الأوراق في الساحة السياسية الفلسطينية والعربية”.

وشدد رضوان، على أن هناك أطرافاً عربية وخارجية “تريد تحريف بوصلة حماس، نحو الصراعات العربية الداخلية والزج بها بتلك المتاهات، لكن حماس لن تغير بوصلتها المتجه نحو القدس ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على الأرضي الفلسطينية المحتلة”.

ولم يستبعد القيادي في الحركة، أن تكون أطرافاً فلسطينية وراء الزج بحماس في الأزمة الليبية الحاصلة، موضحاً أن ذلك جرى في السابق بعد كشف الحركة عن مخططات أمنية تتبع لجهات فلسطينية رسمية “تهدف لتوتير العلاقات مع الجانب المصري”.

ووجه رضوان رسالة هامة لكل المراهنين على تحريف بصولة الحركة، بأنها “لن تتغير وستبقى ثابتة نحو القدس ومقاومة المحتل وعدم التدخل بشؤون أي دولة أخرى، وكافة الرهانات غير ذلك ستفشل تماماً، داعياً الدول العربية لدعم القضية الفلسطينية والابتعاد عن لغة الاتهام والتهديد”.

وكان المقدم أشرف الفايدي، رئيس قسم التحريات بمدينة بنغازي الليبية، قد اتهم حماس بالقول: “تم ضبط فتاة فلسطينية لها علاقة بحركة حماس، بصدد القيام بأعمال تجسس على مواقع الجيش الوطني الليبي لصالح حركة حماس والجماعات الإرهابية”.

وأوضح أن هذه الفتاة “تقيم بمنطقة (جليانة) من مدينة بنغازي، وقد ضبطت وهي بصدد إرسال إحداثيات القوات المسلحة الليبية بمحاور القتال إلى التشكيلات المسلحة”، مؤكداً أن الفتاة اعترفت بالتهم المنسوبة إليها أثناء التحقيق معها الذي أجرته الجهات المختصة.

– ما علاقة دحلان ؟

المحلل السياسي، والمختص في الحركات الإسلامية، مصطفى الصواف، اعتبر ما تحدثت به وزارة الداخلية الليبية حول اتهام حماس بالتجسس على الجيش الليبي وجمع المعلومات الأمنية، بأنه مجرد “افتراء وركوب لإهتامات الموضة ضد الحركات الإسلامية المقاومة”.

وقال الصواف، بحسب “الخليج أونلاين” في غزة: “يبدو أن اتهام حماس بالتدخل بشؤون الدول العربية منها مصر وليبيا وغيرها، أصبح موضة لتلك الدول لكيل الاتهامات للحركة الفلسطينية، التي يبدو أنهم يخشونها ويعتبرونها تشكل خطراً على أماكن تواجدهم”.

وأضاف الصواف متسائلاً، ما علاقة حماس بالجيش الليبي؟، الإجابة على ذلك التساؤل توضح أن لا مصلحة لحماس في ليبيا أو جيشها، وكل ما ينشر من وزارة الداخلية حول هذا الملف مجرد “إدعاءات كاذبة” لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع.

واتهم المحلل السياسي، النائب في المجلس التشريعي والمفصول من حركة “فتح” محمد دحلان، بالوقوف وراء تلك الاهتمامات والتوتر الحاصل بين حماس وليبيا، قائلاً: “المنظومة التي كانت تسعى لتشتييت العلاقة بين حماس ومصر، هي نفس المنظومة التي تقف إلى جانب حفتر، واعتقد أن المستفيد من كل ذلك هو محمد دحلان”.

وفي سياق الحملة الليبية ضد حركة حماس، اعتبر عبدالله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب‎ الليبي (البرلمان)، هذا العمل بـ”الخطير”.

وقال في تصريحات صحفي نشرت له: إن “تورط حماس في تغذية الاقتتال الليبي – الليبي ليس جديداً، وإنما يعود إلى السنوات الأربع الماضية، حيث تواجدت العديد من العناصر الفلسطينية المحسوبة على حركة حماس في صفوف التنظيمات الإرهابية، وخاصة منها الموالية لجماعة الإخوان المسلمين”، على حد قوله.

الخليج اون لاين

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *