لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة
يحدث الآن

مها عبدالحميد تكتب .. الباقي من الزمن أقل من القليل!!

الباقي من الزمن أقل من القليل ! ينضيع من غير تمن .. يا نفوت فى المستحيل

مها-عبدالحميد

بقلم – مها عبد الحميد :

عندما يعلو صوت الشبل الصغير على الأسد ملك الغابة فماذا ننتظر بعد ؟ ننتظر قادم أسوأ مما مضى وبالأخص أن الأسد تنحى جانباً وأخذ يُشاهد غابته وهى ترضخ لقرارات ذاك الشبل  الصغير تلك القرارات التي زادت من حدة النزاع والتناحر داخل الغابة، وأصبحت على وشك الضياع، لقد خذل الأسد غابته وتركها لوريثُه وأخذ دور المُتفرج المُستمتع بكل ما يحدث داخل مملكته، ظناً منه أن شبل صغير قادر على أن يدير غابة بأكملها بحكمة وعقلانية !!

العجيب أن الأسد مازال مقتنعاً برأيه، بالرغم من كافة المشاكل التي تعرضت لها مملكته في فترة وجيزة جداً، عندما ظن أن وَلَدُه تربية يده قد أصبح كامل الأهلية حتى يُسلِّمه مقاليد حكم تلك الغابة، ولكن في الواقع أن الشبل مازال تلميذاً يُخطأ فيجد أبيه الأسد ورائه، حامياً ظهره مبرراً خطأه أياً كان حجمه، الأمر الذى أدى إلى الوصول لمرحلة الخطر!!

وهنا .. قف أيها الأسد لأنك، إن كنت تعتقد أن مولودك يحمل من الذكاء والفطنة ما يجعله قادراً على أن يُريِحُك، ويحل محلك في كل شيء فقد أخطأت التفكير ، لأن شبلك ما زال ينقُصُه الكثير من المقومات المطلوبة في أي حُكم وأهم ما ينقصه هو العدل والحق،  فكيف تكون الغابة آمنه مطمئنة، ومازال الظلم والعداوات ساريه بداخلها منذ أن وليت ولدك المُدلل مقاليد تلك الغابة، وجعلت له لساناً مسموعاً إذا قال أُطيع في كل ما يقوله .

هل هذا هو قانون الغاب ! !؟ أعلم أيها الأسد أنك تسببت ومازالت سبباً رئيسياً في كل ما يحدث في غابتك، بالأمس واليوم وغداً وبعد غد ولا أحد يدرى ما الذى تُخبّأهُ الأيام القادمة ؟ ولا تنسى أن مولودك ما زال حتى الأن في مرحلة التعلُّم، والكثير من الأخطاء لن تكون في مصلحتك أنت، لأنه وبلا شك عندما تغرق تلك الغابة فإن الأنظار ستتجه إلى الملك في المقام الأول، وستُوجَّه له أصابع الاتهام بأنه جلس في عرينه وترك لشبل مفاتيح القرار، انتبه أيها الأسد الكبير في نظر من حولك لأنها ستُقال لك في يوم ما، ” لقد ضيعك من ائتمنته على أموالك وأملاكك، التي ليست من حقك ولا من حق شبلك ولكنها أمانه أُسنِدت إليك وَستُرد لأصحابها في يومٍ ما “, فهذا الشبل سيكون سبباً في جعلك تسير منحنى خافض الرأس وبدلاً من أن ترحل أسداً قوياً شُجاعاً سترحل والكل يتحدث عنك بسوء وحينها لن ينفعك ولدك الذى جعلته في القمه وعلى رأس غابة بأكملها والمقابل ستراه بنفسك وسيصل هذا الإحساس إلى قلبك يوم ما، وأعلم أن من أعان ظالماً ذُل على يديه فرحته به ساعة وحسرته منه إلى قيام الساعة .

انتهى الدرس في انتظار غرق غابة سادتها كل معايير الضياااااااااااااع والسقوووووط  ……… لله الأمر من قبل ومن بعد .

  • اعلامية وصحفية مصرية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *