لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة
يحدث الآن

مها عبدالحميد تكتب .. الحصانة وما بعدها

الحصانة .. وما بعدها

12305943_1507262496234804_718648237_n

بقلم – مها عبدالحميد:

كالعاده مرّت مرحلة التصويت بسلام, وكذلك عملية فرز الأصوات , وظهرت النتائج التى كانت مُرضِيه للبعض ومُفزِعه للبعض الأخر ,ولكن يبقى السؤال النهائى
ماذا بعد فوز هؤلاء المُرشَحين بعضوية مجلس الشعب وحصولهم على الحصانه التى تُعطيهم الأحقيه فى فِعل ما يحلو لهم على يقين منهم أنهم لم ولن يقعوا تحت طائلة القانون؟؟!!!
تلك الحصانه التى يظل يبحث عنها المُرَشْح منذ إعلانه عن نبيته فى خوض الإنتخابات البرلمانيه والترشح لمجلس النواب وحتى حصوله على لقب نائب برلمانى مُحَصَّن من الحساب والعقاب حتى وإن أخطأ
فالحصانه التى تعطى الكثير من الحقوق لحامليها يقع على عاتقها أيضاً الكثير من الواجبات التى سيُسئْل عنها النائب أمام الله وأمام أهل دائرته الذين وثقوا فيه لدرجة تفويضه للتحدث بأسمائهم تلك الثقه الكبيره التى لاتُقدَّر بثمن .

عضو مجلس الشعب فى النهاية هو شخص عادى يُخطِأ ويُصيب شأنه شأن أى إنسان أخر ومن الممكن أن يرتكب من الأفعال ما يجعله محل تساؤل كما حدث فى عهد الأنظمه السابقه , وهنا السؤال الحائر الذى يدور بأذهاننا ولا نجد له إجابه
كيف من الممكن أن يتم إستدعاء أو ضبط وإحضار عضو مجلس شعب ثَبُتَ عليه تُهمةٍ ما ؟؟
هل من المُفتَرض أن يتم الرجوع لرئيس البرلمان وأخذ الإجراءات القانونيه اللازمه لرفع الحصانه أولاً ثم بعد ذلك يتم ضبط وإحضار النائب البرلمانى بصفته متهم فى قضية ما ؟
أم ستتم عملية الضبط والإحضار بمجرد ثبوت أدلة الإدانه على هذا الشخص دون الأخذ فى الإعتبار ما يُسمىَ ” بالحصااااانه ” ؟
كل هذه الأسئله تحتاج إلى إجابات واضحه ومحدده من قِبّل القائمين على الأمر وبالرجوع للدستور الذى يؤكد على أنه لا يوجد شخص تعلو سلطته على سلطة القانون أياً كان منصبه وحيثياته .

الأمر المُثير للضحك أن كل من قاطعوا تلك الإنتخابات وعزفوا عن الإدلاء بإصواتهم و كانوا سبباً رئيساً فى إتاحة الفرصه لفوز بعض المُرشحين دون وجه حق نتيجه لتلك المقاطعه , هؤلاء هم أكثر الناس جدالاً ولغطاً فى الوقت الحالى ويتحدثون بحِده غير مُبرَره عن بعض النواب الفائزين , ونسوا أو تناسوا أنهم من ساهموا فى ذلك من البدايه فالشخص الذى أختار موقفه بشكل سلبى مبرراً هذا الموقف بأن مجلس الشعب القادم لن يكون أفضل بكثير من كل المجالس السابقه بل قد يكون هو الأسوء ,لا يحق له أن يتحدث عن فوز فُلان أو خَسارِة فُلان هكذا تعلمنا فى الإعلام أن من يتبنى موقفاً محدداً يجب أن يظل متمسكاً به للنهايه , من أختار المقاطعه من البدايه عليه أن يستمر فى مُقاطعته للنهايه .

وعلى كل نائب أن يكون على قدر المسئوليه التى فرضها على نفسه وأن يُخلِص النيه لله وأن يُقدّم كل ما لديه من خدمات ويُحسن إستخدام منصبه على الوجه الصحيح لأن هذا المنصب أمانه وضعها الناس على عنقه وسيُسئل عنها أمام المولى عز وجل يوم القيامه
” وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين “.

  • اعلامية وصحفية مصرية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *