لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة

نوفمبر 21, 2017

يحدث الآن

مها عبدالحميد تكتب .. طباخ الارهاب بيدوقه

من جاور السعيد يسعد .. ومن احتضن الارهاب أنفجر فيه

مها-عبدالحميد-300x273

بقلم – مها عبد الحميد:

اعتادت مصر على ان جميع الحروب التي خاضتها، كان العدو فيها خارجي ومعروف فحرب 1956كانت مصر تتصدى لثلاث دول كبرى، هي ” أمريكا، فرنسا، اسرائيل ” استطاعت ان تنتصر على تلك القوى الثلاث بإرادة وعزيمة دون خوف من الموت، كما أنها خاضت حرب الاستنزاف، وبعدها جاءت  نكسة 1967 بالرغم من ان هذه النكسة كان لها اكبر الاثر في تدمير الروح المعنوية للشعب المصري وقتها، الا ان الروح المعنوية للجنود ظلت مرتفعة، حيث جاء يوم السادس من أكتوبر لعام 1973 بنصر ساحق للمصرين والعرب، بفضل الله عز وجل ثم بفضل العقل المدبر المخطط للرئيس الراحل محمد انور السادات، كل هذه الحروب نضعها في كافة والحرب التي تخوضها مصر الان في كافة أخرى، فهي حرب صادمة لم تكن متوقعه منذ قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير، وتولى “محمد مرسى” الحكم .

حرب العدو فيها داخلي وله تشعبات خارجية في دول كثيرة، أصعب ما يمكن أن يتحمله هذا الشعب، هو أن يعيش مع جماعه تأكل من نفس زاده وتشرب مائه وتعمل معه، وفى النهاية تطعنه من الخلف!!

جماعة الاخوان هي جماعة طويلة الأمد، عمرها يزيد عن 84 عاماً، هي جماعة داخليه يستتر خلفها تنظيم دولي له فروعه في دول كثيرة منها، ” قطر، تركيا، أفغانستان، باكستان، ايران “، وغيرها من الدول التي تأوي تنظيم القاعدة، ذلك التنظيم الذى يستتر خلف ستار الدين، ذلك التنظيم الذى يرفع راية سوداء مكتوب عليها “لا اله الا الله محمد رسول الله”، مع العلم أن راية الاسلام خضراء، ذلك التنظيم الذى يقول ” القرآن والسنه يجب أن يطبقوا”، ومن ناحية أخرى يستخدم اسلوب القتل والتفجير والحرق، ذلك التنظيم الذى يريد أن يجعل مصر دولة للخلافة الإسلامية عاصمتها القدس، ولكن الدين والاسلام منهم براء كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب.

المشكلة ليست في الموجودين بالداخل، لانهم مجرد آلة يحركها من هم في الخارج، آلة تتحرك بتفكير مدبر وعقول احترفت القتل وسفك الدماء، الشباب المغرر به الذى ينفذ كل ما يطلبه القائمين على الامر في الخارج، هو شباب اعمى لا يرى ولا يفكر، اعتاد ان يسمع وينفذ ما يقال له بالحرف الواحد.

ولكن هناك حقيقة لا تدركها تلك الدول التي تأوي الارهاب ” اللي يربي التعبان يستحمل لدغته”، هذه الدول حتما ولابد ان تلف الدائرة ليأتي عليها الدور لتذوق مرارة الموت والتفجير والتدمير. 

رسالة الى “قطر”.. هذا التحريض الواضح الصريح الذي يظهر على شاشة قنوات الجزيرة، وهذا التهليل والتكبير على جثث شهداء نحتسبهم عند الله، ما هو الا ضعف وليس من قوة.

الانسان القوي الذى يرى نفسه على حق ولا يريد ان يفرط في حقه، لا يلجأ لمثل هذه الاساليب الوضيعة، انما يحاول ان يقنع الجميع بوجهة نظره بأسلوب راقي ومحترم، لكن مثل هذه الاساليب لا تزيدنا الا اصراراً وعزيمة، مره أخرى أؤكد انه لا بد ان يأتي عليكم الدور، وقتها لن ينفعكم الندم وتذكروا جيدا ان ” الارهاب ليس له وطن ولا دين ولا امان فهؤلاء مثل الصهاينة، اهم خصالهم هي الغدر والخسة، وخير دليل على ذلك هو أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات أعطى لهم الامان واخرجهم من الظلمات الى النور، كفاؤه بقتله في عرضه العسكري الذي اعتاد ان ينظمه احتفالا بنصر أكتوبر كل عام، حقاً انه عاش بطلاً وقائداً .. ومات رجلاً شجاعاً وشهيداً.

رسالتي الى “تركيا” اعلموا جيدا ان قنوات “رابعه – مكملين”، وغيرها من القنوات الاخرى التي يظهر عليها “يوسف القرضاوي، وجدى غنيم، وغيرهم”، هؤلاء لا القبهم بشيوخ لانهم عاااار على الاسلام والمسلمين، بدلاً من ان يظهروا ليل نهار على تلك الشاشات يطلبون من الجميع النزول والاحتشاد وحرق البلد كما قالها” يوسف القرضاوي” نصاً ( انزلوا.. الشرطة مش هتقدر عليكوا .. ايه يعنى يموت تلاته ولا اربعه.. لكن مش هيقدروا يموتوا ملايين)، مين قال انهم ملايين؟ هذه الشخصيات مازالت تعيش في وهم وهوس اسمه “السلطة”.. عجبا لكم تتحدثون باسم الدين، الا تعلمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن طلب الأمارة وقال (انها خزى وندامة).

إذا كنتم على حق فلما لا تنتظروا النصر من المولى عز وجل، وبما انكم تجار للدين اعلموا ان النصر من عند الله وحده، لا من عند ” قطر ولا تركيا “.

كما قال الله تعالى في كتابه الكريم: “ان ينصركم الله فلا غالب لكم، وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده” صدق الله العظيم.

ولكن انا والجميع نعلم جيدا أنكم الباطل بعينه، كما قال المولى عز وجل: (واذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض، قالوا انما نحن مصلحون، الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) أعلموا جيدا ايها الارهابيون العملاء الخونة أن من يموت دفاعا عن أرضه وماله وعرضه فهو شهيد، مصير من ماتوا بالأمس تغمدهم الله بواسع رحمته وفى الجنة ان شاء الله …… لكن من ارتدوا حزاما ناسفا ليفجروا انفسهم، فهم انتحاريون لا يصح ان نقول عليهم شهداء بل قتلى.

ان اراقة دم انسان أعظم عند الله من هدم الكعبة، تخيلوا انه بسبب تلك القنوات تموت الالاف المؤلفة في كل يوم!! هل أصبحت مصر هي قضيتكم؟

هل نسيتم العدو الأصلي لنا ولكم؟ هل أصبحت اسرائيل المغتصبة للأراضي الفلسطينية منذ عام 1948 والتي انتهكت عرض السيدات والبنات، وذبحت الاطفال واقامت مستوطنات، هل اصبحت هي الحبيبة؟ ام ان هناك حسابات اخرى لا نعرفها نحن؟!

اللعبة اصبحت واضحة للجميع الآن، اما ان تكون مع الوطن، او ضده، لن اكون على الحياد بعد اليوم، القضية واضحة تماماً.

وكما قال الامام على ابن ابى طالب “الشخص المحايد هو شخص لم ينصر الباطل، لكن من المؤكد انه خذل الحق”، الشخص الغيور على دينه لا يقتل ولا يفجر ولا يعذب.

الاسلام دين سلام وليس دين ترويع او تخويف، دين يترك لكل شخص حرية الاعتقاد، دين وضع الأسس والمفاهيم الصحيحة وترك لنا الامر ياااااااااااا من لا تعرفون الله لا اعرف بأي وجه ستقابلون المولى عز وجل، ولكن ما هو مؤكد لدي الان، ان ذلك الخطر اصبح يهدد الدول التي تدعمه وتؤويه اكثر مما يهدد مصر والدول العربية الواقفة الى جانبها.

وعزائي الوحيد هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” شهدائنا في الجنة وقتلاهم في النار”.

حفظ الله مصر وجنودها الذين هم خير أجناد الأرض.

 

** صحافية وإعلامية مصرية 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *