لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة

ديسمبر 14, 2018

يحدث الآن

مها عبدالحميد تكتب .. قصة قصيرة

أكلت العاشوره يا حضرة ؟؟؟ حليتى يا إدارة !!!! عليه العوض
 
images-2
 
قصة قصيرة .. بقلم مها عبد الحميد
فى يوم من الأيام كانت هناك مؤسسة كبيرة مملوكة للدولة وكانت تُدِّر عائداً مادياً مهولاً، ولكن من وُكِّلوا بإدارة هذه المؤسسه تيقنوا أن المال فرط وليس له صاحب وعملاً بمبدأ ” المال السايب يعّلم السرقه ” أخذوا يسلبون هنا وهناك دون أن يُحاسبهم أحد، حيث كان لهم من الهيمنة والسيطرة ما يجعل الجميع يتقربون منهم ولا يجرؤن أن يتفوّهوا بكلمة أمامهم .
تُرى من أين جاءت كل هذه الثقة لدى المُوَّكلين بالإداره ؟؟؟ هذا ما ستوضحه أحداث تلك القصة
البطل الرئيسى هو ” اللص الأكبر” حاميها الذى هو حراميها يُعتَبر العقل المُدبِّر المُخطط لكل ما يحدث، جاء ليُحارب الفساد ويعمل للصالح العام وكان هذا هو الشىء المُعلَن عنه، ولكن بتفحُّص الأمر تبيَّن أن هذا البطل المُطلَق جاء ليُعلىِ من شأن أشخاص لم يكونوا يحلُموا فى يومٍ ما أن يصلوا لما هُم عليه الأن، فما أن أُتيحْت لهم الفرصه حتى تسلقوا فى حبالها راجين ومتوسلين وطامحين فى الوصول لإعلى المناصب التى ليست من حقهم، وبإشار من ” البطل الرئيسى ”  وهوا واضع قدمه فوق الأخرى حدث كل ما تمنّوه .
الأبطال الفرعيين يأتى ترتيبهم كالتالى :
” إمرأه بلا قيد ” هذا لقب الممثلة البارعة التى سُرعان ما تقربت من البطل الرئيسى لينتّشلها من الظلم والقهر على حد وصفها، وأخذت تقترب من البطل يوماً تلو الأخر حتى وصل به الأمر إلى أن أصبحت هى شُغلُه الشاغل , فأخذ يعمل جاهداً من أجل أن يعلو بها ويُعطيها ما تُريد من المناصب والأموال المنهوبة ولكن ليس هناك شيئاً يُقدَّم لوجه الله تعالى فالمقابل الذى إنتظره منها هو المُراقبه والتجسس على جميع الموجودين فى تلك المؤسسة بحجة الحفاظ على الأمن العام.
“حاوية المشاكل ” هى البطلة الفرعية الثانية تفعل ما يحلو لها إطمئناناً منها بأن لها ضهر قوى لا ينكسر وهذا ما يُعطيها الحق فى التحكُّم بمن هُم حولها وعندما تحدُث المشاكل تجد ضهرها القوى المسنودة علية يتحدّث بدلاً عنها يُساندها فى الباطل ويُطالِب بحقها المُزَّيف وعندما جاء البطل الرئيسى بدلاً من أن يضع لها حداً، أخذ بيدِها لدرجات أكثر علوَّاً وفساداً مع علمُه بأنها شخصية ليس لها كاسِر ولا حاكِم، تسرق مجهود الغير لتنسبُه لذاتها وما من أحدٍ يتعامل معها إلا وتجعله يترك المكان بأكمله هرباً من طبعها السىء فهى بارعة فى التحوُّل من طرف الدفاع لطرف الهجوم , وتستخدم من الدموع سلاحاً قوياً لإستعطاف البطل الرئيسى الذى سُرعان ما يتأثّر بدموع التماسيح وتنقلب الأمور 180 درجة.
” إلكترونيات ” هى البطلة الفرعية الأخيرة، تُعتَبّر مجرد كارت حشر حيث يستعين بها البطل الرئيسى فى أمور المُراقبة التى تحدثنا عنها مُسبقاً نظراً لخبرتها الشديدة فى هذا المجال والمقابل الذى تحصل عليه هذه الشخصيه هوا أن يُنقذها البطل الرئيسى من المصائب ذى الشعره من العجينه ويمحو عنها أى عقاب بكلمة واحدة منه للقائمين على الأمر , أصبحت يدُه اليُمنى فى كل مُستحدَث تكنولوجى جديد يُسهِّل عملية المُراقبة والتلصص على الباقين الذين لا يملكون من أمر أنفسهم شىء .
النهاية فى هذه القصة كانت حزينة ومؤسفة للغاية حيث غرقت السفينة بكل ما تحملُه من رُكَّاب ولم ينجو منها سوى أصحاب النفوس النقية الطاهرة التى تعرضت  للتهديد والإبتزاز من قِّبل هؤلاء الأبطال الذين قدموا عملاً هابطاً لا يستحق أى جائزة أو تصفيق.
لله الأمر من قبل ومن بعد 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *