لا لحظر النشر .. لا لتقييد الصحافة

أكتوبر 17, 2018

يحدث الآن

مها عبد الحميد تكتب.. نحسبها صح ولو مرّة واحدة

من قديم الأزل ونحن نعلم جيداً أن الإحتفال بذكرى أى ثورة يكون مليىء بالفرحة والسعادة وسماع الأغانى الوطنية ورفع الأعلام كمظهر من مظاهر الإنتصار والفخر, ولكن هذه الإحتفالات أخذت مُنحى أخر منذ قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير فبدلاً من أن نُخَلِّد ذكرى تلك الإنتفاضة التى أطاحت بنظام فاسد بائد حكم لمدة ثلاثين عاماً كانت ظلماً وفساد وإستبداد, أصبحنا وبكل فخر نستخدم هذه الذكرى كوسيلة لتجديد دعوات النزول والتظاهر ضد النظام القائم فى كل عام.

وكأن الثورات على رأى “باسم يوسف”  أصبحت عبارة عن أنشطة ترويحية إستحلاها الشعب فى هذه الذكرى من كل عام .

أسهل ما لدينا الأن كلمة “إرحل” أى رئيس تُريدون رحيله ؟؟! , وأى دولةٍ تُريدون هدمها ؟؟!! العاقل من إتعظ

وخير شاهد على هذا الكلام إذا نظرنا حولنا سنجد الأمة العربية بأكملها مُفككة تماماً الآن بشكل يجعلها غير قادرة على التصدى لأى خطر أو غزو يأتيها من الخارج, النماذج أمامنا كثيرة لشعوب أصرت على رحيل النظام منهم من رحل وأصبحت الدولة عبارة عن ميليشيات وجماعات مُتطرفه كما هوالحال فى “العراق وليبيا واليمن ” ومنهم من تمسّك بالحُكم وفرض أقصى العقوبات على كل مُعارضيه كما هو الحال فى ” سوريا “.

والأن أصبح الدور على إثيوبيا التى تجتاحها الكثير من المظاهرات اليومية لرفض بعض الممارسات والسياسات والنتيجة كمثيلتها فى باقى الدول العربية.

الوضع مُقلق للغاية ولا يتحمل أى دعوات للنزول وسحب الثقة من الرئيس الذى قالها وبكل وضوح “إذا الشعب عاوزنى أمشى همشى من غير ما ينزل”, ” مش هستمر لحظة واحدة دون رغبة الشعب” .

أى شعب سيادة رئيس الجمهورية, هل يُعقَل أن تُلبّى جميع مطالب الشعب حتى وإن كانت تُشكل خطراً كبيرا حتى لا يُقال أنك حاكم ديكتاتورى, الرد على هذه القِلة القليلة لا يكون هكذا لأنك وحدك تعلم كمّ المخاطر المُحيطة بنا, العدو يقف من الخلف والمخاطر والتحديات تقف فى الأمام.

من يرغبون فى النزول والتجمهُر والحشد وإسقاط النظام أجيبونا من هو البديل لديكم ؟ أم تريدون منّا أن نبدء من نقطة الصفر مرة أُخرى.

تريدون أن تصبح هذه الدولة غابة يكون البقاء فيها للبلطجة والعنف والسلاح والقتل والتخريب حتى يُقال هذا هو عهد الرئيس “عبد الفتاح السيسى “هذا كل ما تريدوه أنتم ” والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”  صدق الله العظيم .

أعلم جيداً بأن هُناك فساد مازال مُستشرياً فى كثير من المؤسسات وخاصة فى المحليّات ولكن إذا كانت أى قضية فساد تحدث تلتفت فيها الأنظار إلى رئيس الجمهورية مباشرة فلِما كان هناك تدرج وظيفى إذاً ؟؟!

السلم الوظيفى به الكثير من الكوادر والقيادات بدءاً من رؤساء الأقسام  والرؤساء والمديرين والمُحافظين والوزراء ورئيس الوزراء إنتهاءاً برئيس الدولة لِما نغفل كل هؤلاء ونقول أنه لم يحدث أى جديد فى عهد الرئيس.

هل الرئيس مسئول عن تصرفات وأفعال كل هؤلاء وهل لديه من الوقت ما يكفى ليقوم بمهامهم ويكشف جرائمهم ؟؟

” القانون ” ولا شىء إلا ” القانون ” عليك أيها القانون أن تكون على أهُبة الإستعداد دائماً, وأن تفرض نفسك على الجميع تُعاقِب المُخطأِ وتُكافِىء السَوِى, وتضع الخطوط الحمراء التى تُحِد من حدوث الأخطاء وإرتكاب الجرائم .

ما أنتظره من ذوى العقول الحكيمة أن تقف وتتحدث للجميع بإن يبتعدوا عن هذا الهراء والمزح المُسمى بإنتفاضه 25 يناير 2016 بدلاً من تلك المجموعه المُسماه بـ” النُخبة السياسية” والتى تظهر فى كل القنوات والبرامج تتحدث وتتفلسف وتنطق بكلمات ومصطلحات متضخمة وغير مفهومه على المستوى العام كونوا على قدر المسئولية ولو يوماً واحداً ولا تحتموا بالغرب كفانا ما أتى إلينا من الغرب من ثقافات ومؤامرات وأجندات مازالت تُنَّفذ حتى الأن.

” يا مستغطى بالغرب يا مستغطى بالهوا فى ليل أمشير “

أمرنا المَولىَ عز وجل أن نعتصم بكتابه وبسنة رسوله وأن نتمسك بهما كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم ” تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسُنتى ” وكما قال الله تعالى ” وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وأصبروا إن الله مع الصابرين ” صدق الله العظيم

**مها عبد الحميد

**اعلامية مصرية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *