ديسمبر 16, 2019

يحدث الآن

دقيقة بدقيقة.. كيف ينتشر تأثير الكوكايين “المميت” في الجسم؟

 

يعيث مخدر الكوكايين فسادا في الجسم منذ لحظة استنشاقه أو تدخينه أو حقنه في الوريد، حيث يدخل مجرى الدم في غضون ثوان ويبدأ بمهاجمة الدماغ.

ويخلق الكوكايين درجة عالية من النشوة على المدى القصير، تستمر ما بين 20 إلى 30 دقيقة، ما يدفع المتعاطين إلى محاولة الوصول إلى المستوى نفسه في كل مرة.

وكلما زاد استهلاكه، يتكيف الدماغ مع المخدر بشكل أكبر، ما يعني أنه بحاجة إلى جرعة أقوى ليشعر بالنشوة نفسها في المرة القادمة.

وعلى المدى البعيد، يمكن أن يسبب الكوكايين تغييرات في كيمياء الدماغ، فما الذي يحدث بالضبط للجسم منذ لحظة تناول الكوكايين؟

و في غضون 5 دقائق

يعمل الكوكايين من خلال تسريع الجهاز العصبي المركزي، الذي يتحكم في معظم وظائف الجسم والعقل.

وعند استنشاقه على شكل مسحوق، يمكن أن يستغرق الأمر زهاء 5 دقائق لبدء عمل تأثير المخدر، في حين يكون التأثير فوريا عند تعاطي الكوكايين عبر التدخين. “يعد الأنف غنيا بالأوعية الدموية، لذا عندما يُستنشق الكوكايين يجري امتصاصه بسرعة في مجرى الدم، حيث يُضخ عن طريق القلب ويُنقل إلى الدماغ. وعلى الرغم من أن هذه العملية سريعة للغاية، وتستغرق نحو 5 دقائق، إلا أن تأثيرات الذروة تحدث بعد زهاء 10 إلى 30 دقيقة من تعاطيه”.

 

يستغرق العقار زهاء 10 دقائق ليسيطر بشكل كامل على الجسم، ويتسبب الكوكايين في إطلاق الدماغ لعدد من المواد الكيميائية العصبية، ما ينتج الآثار المرجوة للعقار، بما في ذلك النشوة والثقة”.

في غضون 30 دقيقة، يستمتع المتعاطون بالتأثير الأعلى للمخدر، حيث يعتمد طول المدة على نقاء الكوكايين واستيعاب الفرد.

ومع الاستخدام المتواصل، يمكن للناس التكيف مع الكوكايين بسرعة،. وبمرور الوقت، يتطلب الأمر استهلاك كميات أكبر من المخدر للحصول على نوعية التأثير العالية نفسها.

بعد زهاء 60 دقيقة، ستتلاشى آثار العقار المخدر.  ومعدل ضربات القلب وضغط الدم والحالة المزاجية لدى المتعاطين العاديين، يعود إلى طبيعته. يميل المتعاطي إلى أخذ جرعة ثانية للحفاظ على الآثار الإيجابية، بدلا من محاولة منع الآثار السلبية”..

ويمكن أن يعاني الأفراد من أعراض القلق وجنون العظمة وآلام في الصدر وارتفاع درجة الحرارة، خاصة إذا تناولوا الكثير من الكوكايين.

وبين ساعة وبضعة أيام، يواجه الأفراد “انهيارا” مع شعور بالإرهاق وزيادة الشهية والأرق والتهيج، حيث تختلف التجربة بناء على نقاء الكوكايين وحساسيات الفرد تجاه العقار. وغالبا ما تؤدي أعراض وقف تعاطي الكوكايين إلى الإدمان.

ووجدت دراسة أجراها غاوين وكليبر عام 1986، أن فترة “وقف التعاطي” تستمر زهاء أسبوع إلى 10 أسابيع، حيث يتضمن ذلك المدة التي استغرقها الفرد في تعاطي المخدرات، والجرعة المتوسطة المستهلكة، وما إذا كان يتعاطى أيضا مواد أخرى أو يعاني من مشكلات تتعلق بالصحة العقلية.

وخلال هذه الفترة الزمنية، يبدأ الناس في الشعور بالخمول والقلق والرغبة الشديدة في النوم.

ومع مرور أسابيع، يصل المتعاطون إلى المرحلة الثالثة والمعروفة باسم “الانقراض”، حيث يواجهون بعض مشاعر عدم الرضا عن الحياة.

ويمكن أن يستمر هذا حتى 28 أسبوعا، أو ما يزيد قليلا عن 6 أشهر،. وقد يواجه البعض حوافز انتحارية قوية وأفكارا غريبة وحتى الذهان المؤقت.

وفي هذه الحالات، يمكن أن تكون هناك حاجة إلى تدخلات طبية مثل إعادة التأهيل.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *